وَمِنْ تَفَارِيقِ الأَحَادِيثِ الَّتِي ذَهَبَ عَنِّي ذِكْرُهَا فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ البُيُوعِ
فِي بَابِ: الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ
* رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا) (١). […] (٢).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٣): رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ وَمَرْكُوبٌ) (٤)، قَالُوا: رَهْنًا كَانَ نَمَاؤُهُ وَمَنَافِعُهُ مِنْ نِتَاجٍ وَلَبَنٍ وَثَمْرٍ وَشَجَرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِلرَّاهِنِ.
(١) حديث (رقم: ٢٥١١).
(٢) خرم في المخطوط بمقدار أربع كلمات.
(٣) ينظر: مختصر المزني (ص: ٩٨)، والحاوي الكبير للماوردي (٦/ ٢٠٣)، وبحر المذهب للرُّوياني (٥/ ٣٠٤).
(٤) الحديث بهذا اللفظ أخرجه: ابن عدي في الكامل (١/ ٢٧٢)، والدارقطني في السنن (٣/ ٣٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٨)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٦/ ١٨٤) من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.
قال الحاكم: "هذا إسنادٌ صحيحٌ على شَرْطِ الشَّيخَيْن، ولَمْ يُخْرجاه لإجْماع الثَّوْرِيِّ وشُعْبة على تَوقِيفه عَنِ الأَعْمَشِ، وَأَنا على أَصْلي الَّذِي أَصَّلتهُ فِي قَبول الزِّيادة منَ الثِّقة".
قال الدارقطني في العلل (١٠/ ١١٢ - ١١٤): "إِنَّ شُعبةَ اختُلِف عليه في رفعه، وأن الصَّوابَ روايةُ الوقفِ، ثُمَّ ذكَرَ الاختلافَ في رَفْعِه وَوَقْفِه بَيْن مَنْصُورٍ وغَيْرِه، ثُمَّ قال: والموقوفُ أصحُّ".
وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٦/ ٦٣٥ - ٦٣٦).