تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى يُقْتَلَ" (١).

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يَقْدُمُ فَتُضْرَبُ عُنْقُهُ: قُتِلَ صَبْرًا، أَيْ: مَحْبُوسًا مُمْسَكًا عَلَى القَتْلِ، وَكُلُّ مَنْ حَبَسْتَهُ لِقَتْلٍ أَوْ يَمِينٍ فَهُوَ قَتْلُ صَبْرٍ، وَيَمِينُ صَبْرٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ: حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ البَهَائِمُ) (٢)، وَرُوِيَ: (نَهَى عَنِ الْمَصْبُورَةِ) (٣)، وَ(نَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوحِ) (٤).

وَقَوْلُهُ فِي الَّذِي أَمْسَكَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ آخَرُ: (اقْتُلُوا القَاتِلَ، وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ) (٥)، أَيْ: احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ كَفِعْلِهِ بِهِ.

(١) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٢٨).

(٢) حديث (رقم: ٥٥١٣).

(٣) الأم للشافعي (٢/ ٢٥٦)، و(٧/ ٣٧٥).

(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٢٣) بهذا اللفظ مُرْسَلا عن مُجَاهد.

والحديث في صحيح البخاري (رقم: ٥٥١٣) من حديث أنسٍ رضي الله عنه قال: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ البَهَائِمُ)، (وبرقم: ٥٥١٤) من حديث ابن عُمَر رضي الله عنهما: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتلِ).

(٥) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٣٢١) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٨/ ٥١) عن ابن المبارك عن مَعْمَر عن إسماعيلَ بن أُمَيَّة به مُرْسَلا.

وتابعه: عبد الرَّزاق كما في المصنف (٩/ ٤٢٧)، ومن طريقه الدارقطني في السنن (٣/ ١٤٠) عن معمر به مثله.

وخالفه سفيان الثوري، فرواه عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا، أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ١٤٠)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٥٠) به.

قال البيهقي: "هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ".

وقال الدارقطني: "الإرسالُ في هذا الحديث أَكثر"، وكذا قالَ عبدُ الحقِّ الإشْبِيلي كما في الأَحْكام الوُسطى (٤/ ٧٢)، وينظر: بيان الوهم والإيهام لابن القطان الفاسي (٥/ ٤١٦)، والبدر المنير لابن الملقن (٨/ ٣٦٢ - ٣٦٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٢٤