وَمِثْلُهُ قَوْلُهَا: (بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ) (١)، لَمْ يَحْمِلْ مِنْهَا هَذَا الكَلَامَ عَلَى الاِسْتِخْفَافِ.
[الفَدْعُ: زَيْغُ] (٢) بَيْنَ القَدَمِ وَبَيْنَ عَظْمِ السَّاقِ، وَرَجُلٌ أَفْدَعُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي ذِي السُّوَيقَتَيْنِ الَّذِي يَهْدِمُ الكَعْبَةَ: (كَأَنِّي بِهِ أُفَيْدِعٌ أُصَيْلعٌ) (٣).
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: رَجُلٌ أَفْدَعُ إِذَا الْتَوَتْ رِجْلُهُ، وَأَكْوَعُ إِذَا اعْوَجَّتْ يَدُهُ مِنْ رَأْسِ الزَّنَدِ.
* * *
* وفي حَدِيثِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَّةِ: (وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ يَأْخُذُ بلحْيَتِهِ) (٤).
(١) أخرجه البخاري (رقم: ٤١٤٣) من حديث أُم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
(٢) زيادة يقتضيها السياق، وينظر: الغريبين للهروي (٥/ ١٤٢٢)، والظاهر أن في الكلام سقطا، إذ انتقل الإمام التّيميُّ مُباشرة إلى حديثِ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنه (أَنَّ أَبَانَ رضي الله عنه بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ فَدَفَعُوهُ فَفُدِعَتْ قَدَمُه)، وهو (رقم: (٢٧٣٠) عند البخاري في كتاب الشروط.
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٢٠)، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٥٧) من طريق محمد بن سَلَمَة عن محمد بن إِسْحَاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبْدِ اللَّهِ بن عَمْرُو رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ الله ﷺ فذكره.
وفي إسناده محمد بنُ إِسْحَاق، وقَدْ عَنْعَنَهُ - وهو مُدَلِّسٌ.
لكن تابعه سُفْيَان بن عيينة: أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٥٧) عن ابن أبي نجيح به نحوه.
وأخرجَهُ عبد الرزاق في المصنف (١٣٧/ ٥) وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٦٩٧) و(١٥/ ٤٧) من طريق ابن عُيَيْنَة به، مَوْقُوفا على عبد الله بن عَمْرو رضي الله عنه.
لكن مثل هذا لا يُقَالُ بالرَّأي، فَلَه حُكْمُ الرَّفْع.
(٤) حديث (رقم: ٢٧٣٢).