تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُرَيْرَ رضي الله عنه: (اسْتَبَّ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ) (١).

قَوْلُهُ: (يُصْعَقُونَ) أَيْ: يَخِرُّونَ صَرْعَى بِصَوْتٍ يَسْمَعُونَهُ، يُوجِبُ فِيهِمْ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: (فَلَا أَدْرِي، كَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُوْلَى) أَيْ: الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ (٢)، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ (٣).

وَقَوْلُهُ: (أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى الله)، يُرِيدُ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٤)، أَيْ: إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ لَا يُصْعَقَ، يُقَالُ: صَعِقَ الرَّجُلُ يُصْعَقُ إِذَا أَصَابَهُ فَزَعٌ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: (بَاطِشٌ جَانِبَ العَرْشِ)، أَيْ: قَابِضٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: (بَاطِشٌ بِجَانِبِ العَرْشِ) الْمَعْنَى: يَتَعَلَّقُ بِهِ بِقُوَّةٍ، وَفِي القُرْآنِ ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ (٥)، أَيْ: أَخَذْتُمْ أَخْذَ الجَبَابِرَةِ، وَفِيهِ: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ (٦).

وَقِيلَ: عُوفِيَ مِنَ الصَّعْقِ لَمَّا كَانَ مَنْ صَعِقَهُ بِالطُّورِ.

(١) حديث رقم: (٢٤١١).

(٢) سورة الأعراف، الآية: (١٤٣).

(٣) الآية السابقة نفسها.

(٤) سورة الزمر، الآية: (٦٨).

(٥) سورة الشعراء، الآية: (١٣٠).

(٦) سورة البروج، الآية: (١٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٤٨