فى الرجل تكون له اليتيمة وهو وليها ووارثها، ولها مال، وليس لها أحد يخاصم دونها، فلا ينكحها لمالها، فيضر بها ويسىء صحبتها. فقال: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾. يقول: ما أحللت لكم. ودع هذه التى تضر بها.
8 - (...) حدثنا أبو بكر بن شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فى قوله: ﴿وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللأتى لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾ قالت: أنزلت فى اليتيمة، تكون عند الرجل فتشركه فى ماله، فيرغب عنها أن يتزوجها، ويكره أن يزوجها غيره، فيشركه فى ماله فيعضلها فلا يتزوجها ولا يزوجها غيره.
9 - (...) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، أخبرنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، فى قوله: ﴿ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ الآية (¬1). قالت: هى اليتيمة التى تكون عند الرجل، لعلها أن تكون قد شركته فى ماله، حتى فى العذق، فيرغب - يعنى - أن ينكحها. ويكره أن ينكحها رجلا فيشركه فى ماله، فيعضلها.
10 - (3019) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فى قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ (¬2) قالت: أنزلت فى والى مال اليتيم الذى يقوم عليه ويصلحه، إذا كان محتاجا أن يأكل منه.
11 - (...) وحدثناه أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، فى قوله تعالى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾
وقوله: " حتى فى العذق ": قال القاضى: هو هنا بفتح العين، ومعناه: النخلة بنفسها وقد مر (¬3). وذكر فى الحديث: قوله تعالى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ الآية (¬4)، قالت عائشة: " أنزلت فى والى مال اليتيم الذى يقوم عليه ويصلحه، إذا كان محتاجا أن يأكل منه " الحديث: اختلف السلف فى معنى هذه الآية، وهل هى محكمة أو منسوخة؟ فقيل: هى محكمة، ومعناها ما ذكر عن عائشة، وهو قول جماعة غيرها (¬5). وقيل: