تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} (¬1) قالت: يا ابن أختى، هى اليتيمة تكون فى حجر وليها، تشاركه فى ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط فى صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره. فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.

قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله عز وجل: ﴿ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾ (¬2).

قالت: والذى ذكر الله تعالى؛ أنه يتلى عليكم فى الكتاب، الآية الأولى التى قال الله فيها: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾.

قالت عائشة: وقول الله فى الآية الأخرى: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن اليتيمة التى تكون فى حجره، حين تكون قليلة المال والجمال. فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا فى مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن.

(...) وحدثنا الحسن الحلوانى وعبد بن حميد، جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب. أخبرنى عروة؛ أنه سأل عائشة عن قول الله. ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى﴾ وساق الحديث بمثل حديث يونس عن الزهرى. وزاد فى آخره: من أجل رغبتهم عنهن، إذا كن قليلات المال والجمال.

7 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قا لا: حدثنا أبو أسامة. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة، فى قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى﴾ قالت: أنزلت

وقوله: " فنهوا أن ينكحوا ما رغب فى جمالها ومالها إلا بالقسط ": أى طلبوا.

وقوله: " من أجل رغبتهم عنهن ": يعنى تركهم وكراهتهم لهن إذا كن قليلات المال والجمال، قال الله تعالى: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبت فيه، إذا أردته، ورغبت عنه؛ إذا كرهته.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٥٨٠