تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء، ويكتب الملك. ثم يقول: يا رب، أجله. فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك. ثم يقول: يا رب، رزقه. فيقضى ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة فى يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص ".

(...) حدثنا أحمد بن عثمان النوفلى، أخبرنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أن أبا الطفيل أخبره؛ أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول. وساق الحديث بمثل حديث عمرو بن الحارث.

4 - (...) حدثنى محمد بن أحمد بن أبى خلف، حدثنا يحيى بن أبى بكير، حدثنا زهير أبو خيثمة، حدثنى عبد الله بن عطاء؛ أن عكرمة بن خالد حدثه؛ أن أبا الطفيل حدثه قال: دخلت على أبى سريحة حذيفة بن أسيد الغفارى، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذنى هاتين، يقول: " إن النطفة تقع فى الرحم أربعين ليلة يتصور عليها الملك ". قال زهير: حسبته قال: الذى يخلقها " فيقول: يا رب، أذكر أو أنثى؟ فيجعله الله ذكرا أو أنثى. ثم يقول: يا رب، أسوى أو غير سوى؟ فيجعله الله سويا أو غير سوى. ثم يقول يا رب، ما رزقه؟ ما أجله؟ ما خلقه؟ ثم يجعله الله شقيا أو سعيدا ".

أربعين.

وذكره أن لكل حالة وانتقال مدة أربعين يوما، وأنه إنما ينتقل إلى العلقة بعد الأربعين، أصل فى أنه لا يعول فى السقط إلا إذا كان علقة، وحينئذ يحكم لأمه بأنها أم ولد، وبه تبرأ العدد، ولا يحكم لذلك بالدم المجتمع، وهو قول ابن القاسم؛ لأنه لا يتميز أنه سقط إلا بتخلقه إلى العلقة، وأشهب يرى أن كل ما شهد النساء أنه سقط من دم أو علقة أو غيره حكم له بأنه سقط، وهذا لا يعلمه النساء إلا بعد تخلقه إلى العلقة.

وفيه رد على أهل التشريح والطب والطبائعيين، ومن يقول بقولهم؛ من أن الولد إنما يكون من دم الحيض، فإنه [لا حض] (¬1) للمنى فيه إلا عقده كما تعقد الأنفحة اللبن، وكتاب الله والأحاديث الصحاح ترده.

وقوله هنا: " ثم إن النطفة تقع فى الرحم أربعين ليلة، ثم يتسور عليها الملك فيقول: يا رب، أذكر أو أنثى؟ " ومعنى " يتسور عليها ": أى ينزل، مستعارة من تسورت الدار: إذا نزلت فيها من أعلاها، ولا يكون التسور إلا من فوق.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ١٢٥