AUTO (7) باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولاتنقص عما سبق به القدر
32 - (2663) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب - واللفظ لأبى بكر - قالا:
حدثنا وكيع، عن مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة بن عبد الله اليشكرى، عن المعرور بن سويد، عن عبد الله، قال: قالت أم حبيبة - زوج النبى صلى الله عليه وسلم -: اللهم، أمتعنى بزوجى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبى أبى سفيان، وبأخى معاوية. قال: فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " قد سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، لن يعجل شيئا قبل حله، أو يؤخر شيئا عن حله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب فى النار، أو عذاب فى القبر، كان خيرا وأفضل ".
قال: وذكرت عنده القردة. قال مسعر: وأراه قال: والخنازير من مسخ. فقال: "إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا. وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك.
وقول أم حبيبة - زوج النبى عليه السلام - اللهم، أمتعنى بزوجى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبى [أبى] (¬1) سفيان، وبأخى معاوية، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة أن يعجل (¬2) شيئا منها قبل حله، أو يؤخر شيئا عن حله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من [عذاب] (¬3) النار أو عذاب القبر كان خيرا وأفضل ": كذا رويناه " حله " بفتح الحاء فى الموضعين، وفى الحديث الآخر بعده بغير خلاف من شيوخنا، ومعناه: وجوبه، يقال: حل الشىء يحل حلا: وجب. وحكاه الإمام أبو عبد الله: قبل أجله وبعد [أجله] (¬4).
قال الإمام إن قال [قائل] (¬5): قد أثبت فى هذا الحديث [أن] (¬6) الأجل لا يزاد فيه ولا ينقص، وقد قال فى أحاديث أخر: " إن صلة الرحم تزيد فى العمر " (¬7)، فكيف الجمع بين هذين الحديثين؟
قلنا: أول ما يجب أن يعلم: أن الأجل عبارة عن الوقت الذى قدر موت الميت فيه، فإذا كان عبارة عن هذا وعليه يتكلم هاهنا، فلابد أن يقال: إن البارى - سبحانه - يعلم