# (...) حدثنا عثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنى أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع. ح وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة بن الحجاج، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. قال فى حديث وكيع: " إن خلق أحدكم يجمع فى بطن أمه أربعين ليلة ". وقال فى حديث معاذ عن شعبة: " أربعين ليلة أربعين يوما ". وأما فى حديث جرير وعيسى: " أربعين يوما ".
2 - (2644) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب - واللفظ لابن نمير - قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن أبى الطفيل، عن حذيفة بن أسيد - يبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم - قال: " يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر فى الرحم بأربعين، أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا رب، أشقى أو سعيد؟ فيكتبان. فيقول: أى رب، أذكر أو أنثى؟ فيكتبان. ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحف، فلا يزاد فيها ولا ينقص ".
3 - (2645) حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن أبى الزبير المكي؛ أن عامر بن واثلة حدثه؛ أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقى من شقى فى بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. فأتى رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: حذيفة بن أسيد الغفارى، فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك؟ فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها. ثم قال:
أربعة أشهر ودخوله فى الخامس، وهذا قد جرب بالمشاهدة، وعليه يعول فيما يحتاج إليه من الأحكام فى الاستلحاق عند التنازع وفى وجوب النفقات على حمل المطلقات، وذلك لتيقنه بحركة الجنين فى الجوف.
وقد قيل: إن الحكمة فى عدة المرأة من الوفاة بأربعة أشهر وعشر، وهو الدخول فى الخامس ليتحقق براءة الرحم ببلوغها هذه المدة وزيادة من زاد فى مجىء الملك أنها بعد زيادة على الأربعين مشعرة أنه لا يأتيها الملك لرأس أربعين، إذ بعدها - كما قال - ثلاث أو خمس أو بضع على اختلاف الروايات، ولم يأت فى غيرها من الأحاديث النص على رأس