(...) حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنى أبى، حدثنا ربيعة بن كلثوم، حدثنى أبى كلثوم، عن أبى الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفارى - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن ملكا موكلا بالرحم، إذا أراد الله أن يخلق شيئا بإذن الله، لبضع وأربعين ليلة " ثم ذكر نحو حديثهم.
5 - (2646) حدثنى أبو كامل فضيل بن حسين الجحدرى، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن أبى بكر، عن أنس بن مالك - ورفع الحديث؛ أنه قال: " إن الله عز وجل قد وكل بالرحم ملكا. فيقول: أى رب، نطفة. أى رب، علقة. أى رب، مضغة. فإذا أراد الله أن يقضى خلقا قال: قال الملك: أى رب، ذكر أو أنثى؟ شقى أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك فى بطن أمه ".
وقوله: " أى رب، نطفة. أى رب، مضغة. أى رب، علقة "، وجاء فى بعض الحديث عن ابن مسعود تفسير " يجمع فى بطن أمه ": أن النطفة إذا وقعت فى الرحم فأراد الله تعالى أن يخلق منها بشرا طارت فى بشر المرأة تحت كل ظفر وشعر، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تصير دما فى الرحم، فذلك جمعها، وهذا هو وقت كونها علقة، وكذلك قوله فى الحديث الآخر: " فإذا غلب ماء الرجل ماء المرأة " (¬1)، وكفى بهذا قوله تعالى: ﴿هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة﴾ (¬2)، وقوله: عالى: ﴿ثم خلقنا النطفة علقة﴾ (¬3).
وإنما يبقى في هذا الحديث من الإشكال أنه ذكر فى حديث ابن مسعود أن سؤال الملك بعد المضغة ونفخ الروح فيه على ما تقدم.
وقوله: " ويؤمر حينئذ بأربع كلمات رزقه وأجله "، وذكر فى حديث حذيفة إتيان الملك إليها بعد ما يستقر فى الرحم بأربعين أو خمس وأربعين، فيقول: " يا رب، أشقى أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ "، وكذلك فى الرواية الأخرى عن ابن مسعود: " إذا مر بالنطفة [ثلاث وأربعين] (¬4) بعث الله ملكا يصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ " ثم ذكر أجله ورزقه، وفى حديث أنس: " إن الله وكل بالرحم ملكا، فيقول: أى رب، نطفة. أى رب علقة. أى رب، مضغة، فإذا أراد الله أن يقضى خلقا قال الملك: أى رب، ذكر أو أنثى؟ شقى أو