# (...) وحدثنا الحسن بن أبى شعيب الحرانى، حدثنا مسكين - وهو ابن بكير الحرانى - أخبرنا الأوزاعى. ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى قلابة، عن أنس بن مالك، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر من عكل، بنحو حديثهم. وزاد فى الحديث: ولم يحسمهم.
13 - (...) وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، عن معاوية بن قرة، عن أنس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوه. وقد وقع بالمدينة الموم - وهو البرسام. ثم ذكر نحو حديثهم. وزاد وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفا يقتص أثرهم.
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتووا المدينة "، فسروه فى الرواية الأخرى: " فاستوخموها " أى لم توافقهم كما قال: " وسقمت أجسامهم ".
قال الإمام - رحمه الله -: معناه: كرهوها لسقم أصابهم أخذا من الجوى وهو داء فى الجوف
وقوله: " سمر أعينهم ": روى " سمر " بالراء، " وسمل " باللام، فمعنى سمرها: كحلها بمسامير محمية، ومعنى سملها: فقأها بشوك أو غيره. قال أبو ذؤيب:
والعين بعدهم كان حداقها ... سملت بشرك فهى عور تدمع
قال القاضى - رحمه الله -: هما بمعنى واحد، الراء تبدل من اللام.
قال الإمام - رحمه الله -: واللقاح المذكور فى الحديث جمع لقحة، وهى الناقة ذات الدر.
وقوله: " ولم يحسمهم " قال أهل اللغة: الحسم: كى العرق بالنار ليقف الدم، ومنه الحديث: أتى بسارق فقال: " اقطعوه ثم احسموه ": أى اقطعوا عنه الدم بالكى.
قال الإمام - رحمه الله - وقوله: " قد وقع بالمدينة الموم - وهو البرسام - " ووقع فى حواشى بعض النسخ من كتاب مسلم: " الحم " ورأيت لبعض الأطباء إذا حل هذه التسمية فى لغة اليونانيين، إذ السامر اسم للورم، والبراسم المصدر، والمراسم للرافعى، وشأنهم أبدا فى الإضافة عكس ما عند العرب، من أنهم يقدمون المضاف إليه، فيكون مثل كلامهم أن يقولوا: زيد ثوب، يريدون: ثوب زيد، فكأنهم يقولون: إذا كان الورم فى