# (...) حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس. ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس. وفى حديث همام: قدم على النبى صلى الله عليه وسلم رهط من عرينة، وفى حديث سعيد: من عكل وعرينة، بنحو حديثهم.
14 - (...) وحدثنى الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا يزيد ابن زريع، عن سليمان التيمى، عن أنس، قال: إنما سمل النبى صلى الله عليه وسلم أعين أولئك؛ لأنهم سملوا أعين الرعاء.
الرأس: رأس ورم، وإذا كان فى الصدر قالوا: صدر ورم، فيكون صيغة النطق لما فى الرأس البرسام، ولما فى الصدر البرسام، وقل من رأيت من الأطباء يحقق الفرق بين هذه الألفاظ، ورأيت فى كتب بعضهم ربما كان البرسام عن الشىء يريدون: ربما كان ورم الرأس عن ورم الصدر.
قال القاضى - رحمه الله -: فى هذا الحديث حجة أن المحارب لا يحسم لأنه ممن خير فى حده بالقتل، لكن إن حسم نفسه يمنع. وأما السارق فيحسم عندنا؛ لأن حده القطع فقط، فيبادر بحسمه لئلا ينزف دمه فيموت، وهو مذهب الشافعى وأبى ثور (¬1) وغيرهما.
وقوله: " يتشربوا من ألبانها وأبوالها ": دليل على طهارة أبوال الإبل، وحجة للمالكية فى طهارة بول ما يؤكل لحمه، واحتج به من يرى نجاستها بجواز التداوى بالمحرمات للضرورة.
وقوله: بعث معهم قائفا: " القائف ": مميز الآثار ومتتبعها. وفى بعض أسانيده: نا الحسن بن أبى شعيب الحرانى، نا مسكين - وهو ابن بكير الحرانى - نا الأوزاعى. كذا عند أكثر شيوخنا، وكان عند القاضى الشهيد عن العذرى: نا مسكين - وهو ابن بكير - قال لنا، وهو خطأ. وقال البخارى: مسكين بن بكير (¬2)، وكذلك ذكره فى التاريخ، والصحيح هو المعروف المحفوظ. وكذا ذكره أبو حاتم والحاكم وغيرهم.