AUTO (6) باب ما يباح به دم المسلم
25 - (1676) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث وأبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزان، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ".
(...) حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى. ح وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلى بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله.
26 - (...) حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى - واللفظ لأحمد - قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " والذى لا إله غيره، لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، إلا ثلاثة نفر: التارك الإسلام، المفارق للجماعة أو الجماعة - شك فيه أحمد - والثيب الزانى، والنفس بالنفس ".
قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم، فحدثنى عن الأسود، عن عائشة، بمثله.
وقوله: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزان، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ": وقوله: " الثيب الزانى " إشارة إلى ما أجمع عليه المسلمون من الرجم وسيأتى تفسيره.
وقوله: " النفس بالنفس ": احتج به الكوفيون فى تساوى النفوس، وجعلوها ناسخة لقوله تعالى: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ (¬1)، وقالوا: يقاد كل واحد من هؤلاء من الآخر. ومالك وغيره جعل الآية مفسرة لذلك، وأن معناها: أن نفس الأحرار متساوية وأنفس العبيد متساوية، وأن العبيد يتكافؤون فى دمائهم، وذكر أنهم كالأحرار.
ولا قصاص ما بين العبيد والأحرار فى شىء هو قول الشافعى. وأهل الحجاز والليث بن