تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 11 - (...) وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبى رجاء مولى أبى قلابة، قال: قال أبو قلابة: حدثنا أنس بن مالك قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عكل أو عرينة، فاجتووا المدينة، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها. بمعنى حديث حجاج بن أبى عثمان.

قال: وسمرت أعينهم، وألقوا فى الحرة يستسقون فلا يسقون.

12 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن معاذ. ح وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلى، حدثنا أزهر السمان قالا: حدثنا ابن عون، حدثنا أبو رجاء، مولى أبى قلابة، عن أبى قلابة، قال: كنت جالسا خلف عمر بن عبد العزيز، فقال للناس: ما تقولون فى القسامة؟ فقال عنبسة: قد حدثنا أنس بن مالك كذا وكذا. فقلت: إياى حدث أنس، قدم على النبى صلى الله عليه وسلم قوم. وساق الحديث بنحو حديث أيوب وحجاج. قال أبو قلابة: فلما فرغت، قال عنبسة: سبحان الله؛ قال أبو قلابة: فقلت: أتتهمنى يا عنبسة؟ قال؟ لا. هكذا حدثنا أنس بن مالك. لن تزالوا بخير، يا أهل الشام، ما دام فيكم هذا أو مثل هذا.

الرعاة، وتمثيلهم بهم؛ وأن النهى عن المثلة نهى ندب لا تحريم.

وأما قوله: " يستسقون فلا يسقون ": فليس فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، وقد أجمع المسلمون أن من وجب عليه القتل فاستسقى لا يمنع الماء قصدا، فيجمع عليه عذابان. وقيل: إنما لم يسقوا معاقبة لجنايتهم، وكفرهم نعمة النبى صلى الله عليه وسلم لهم الألبان، فعاقبهم الله بذلك؛ فلم يسقوا. وقيل: بل عاقبهم الله بذلك لإعطاشهم آل بيت النبى صلى الله عليه وسلم بأحد لقاحهم، ودعا النبى صلى الله عليه وسلم عليهم فى حديث رواه ابن وهب أنه قال: " عطش الله من عطش آل محمد الليلة " (¬1). فكان ترك الناس سقيهم إجابة لدعائه وتنفيذا لعقوبتهم.

وهذان وجهان حسنان لا يبقى فيهما اعتراض ولا إشكال، لكن يبقى هنا اعتراض لقوله فى الحديث: " إنها إبل الصدقه "، وهو أن يقال: إن لقاح النبى صلى الله عليه وسلم كانت معهما ترعى، فاكتسحوا الجميع. فيجمع بين الحديثين، ويدل عليه قوله فى الحديث الآخر: " وساقوا ذود

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٦٤