AUTO (4) باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه
18 - (1673) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين، قال: قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلا، فعض أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فمه، فنزع ثنيته - وقال ابن المثنى: ثنيتيه - فاختصما إلى النبى صلى الله عليه وسلم. فقال: " أيعض أحدكم كما يعض الفحل؟ لا دية له ".
(...) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة عن عطاء، عن ابن يعلى، عن يعلى، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.
وقوله: قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلا فعض أحدهما يد صاحبه - الحديث: كذا قال هذا، وذكر فى الرواية الأخرى: أن أجيرا ليعلى بن أمية عض رجل ذراعه. وهذا هو المعروف أنه الأجير يعلى لا ليعلى.
وقوله: يعلى ابن منية أو أمية: منية بسكون النون وبعدها ياء باثنتين تحتها، هو يعلى بن أمية اسم أبيه، وأمه منية أو جدته. قال أبو الحسن الدارقطنى: منية بنت الحارث هى جدة يعلى بن أمية أم أبيه، وبها يعرف، قاله الزبير بن بكار وأهل الحديث يقولون: إنها أمه، وإنها منية بنت غزوان. يعلى بن أمية أمه منية بنت جابر.
قال القاضى - رحمه الله -: بعض أصحاب الحديث يقولون ابن منبه بفتح النون وباء بواحدة، وهو تصحيف وقرأت بخط أبى على الجيانى: كان ابن وضاح يقول: أمه منبه وأبوه منية، قال: ووهم فى اسم الأب وإنما هو أمية.
وقوله: انتزع يده من فمه فنزع ثنيته، فقال - عليه السلام -: " لادية له "، وفى الرواية الأخرى: " فأبطله "، وفى الأخرى: " فأهدر ثنيته "، وقال: " أردت أن تأكل لحمه "؟، وفى الرواية الأخرى: " تأمرنى أن آمره أن يدع يده فى فيك تقضمها كما يقضم الفحل؟ ادفع يدك حتى يعضها ثم انتزعها " ليس معنى هذا الأمر: يدفع يده ليعضها، وإنما هو بمعنى الإنكار عليه، أى أنك لا تدع يدك فى فيه يعضها فكيف تنكر عليه أن ينتزع يده من فيك وتطلبه به حتى بجذبه لذلك.