تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ح وحدثنى أبو غسان المسمعى، حدثنا معاذ، حدثنى أبى عن مطر، عن عطاء بن أبى رباح، وأبى الزبير، وعمرو بن دينار؛ أن جابر بن عبد الله حدثهم فى بيع المدبر، كل هؤلاء قال: عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث حماد وابن عيينة عن عمرو، عن جابر.

عندنا بين التدبير والوصية بالعتق ذكر لفظ التدبير فى ذلك إذا لم يعلقه بشرط كقوله: أنت حر عن دبر منى أو دبرتك وأنت مدبر، أو مدبر بعد موتى ومما يعلم أنه قصد إيجاب العتق.

واختلف عندنا إذا قال: أنت مدبر فأنت معتق وهو صحيح غير مريد لسفر، هل هى وصية أو هى تدبير متى يريد بها الوصية؟ ولم يختلفوا إذا قال ذلك عند سفر أو مرض أنها وصيته، وقيل: بل باعد النبى صلى الله عليه وسلم ورد فعله لما بان من سفهه إذا لم يكن له مال غيره. قالوا وهو أصل فى رد أفعال السفهاء. وهذا عندى بعيد؛ إذ لو كان ذلك لم يصرف إليه النبى صلى الله عليه وسلم ثمنه ولا مكنه منه، والأشبه أن النبى صلى الله عليه وسلم فعل ذلك نظرا له إذ لم يترك لنفسه مالا، ويكون حجة، إذ ليس للرجل أن يتصدق بماله كله وقد تقدم.

قال الطبرى: وفيه أن للإمام أن يحمل الناس على ما فيه مصالحهم، ويبطل من أفعالهم ما فيه مضارهم. وفيه بيع الإمام على الناس أموالهم فى مصالحهم. وفيه جواز بيع السلعة ممن يريد، وهو قول كافة العلماء، بل وقع عليه الأن الإجماع بعد خلاف كان من بعضهم.

وقوله: " فاشتراه نعيم بن عبد الله " وفى الرواية الأخرى: " فاشتراه ابن النحام " ونعيم نفسه هو النحام. هو نعيم بن عبد الله بن أسد قرشى عدوى. وهو النحام سمى بذلك لقول النبى صلى الله عليه وسلم له: " دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة لنعيم ". والنحمة: الصوت، وقيل: هي السلعة، وقيل: هى النحنحة الممدود آخرها. واسم هذا الغلام: يعقوب، واسم مدبره وأبوه مذكور. ذكر ذلك فى تفسير الحديث فى رواية أبى داود وغيره.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٤٦