# 46 - (1667) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها: وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعما للمملوك أن يتوفى، يحسن عبادة الله وصحابة سيده، نعما له ".
أدى حق الله وحق سيده حساب؛ لكثرة أجره، فإما أن يقولها كعب عن توقيف عنده، وأن هذا مما خص بذلك كما خص به السبعون ألفا المذكورون فى الحديث ومن خص بذلك من غيرهم، أو يكون اجتهادا منه لتخفيف حسابه، فكان كمن لم يحاسب لغلبة حسناته وكثرتها، كما قال تعالى: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وينقلب إلى أهله مسرورا﴾ (¬1).
وقوله: " نعما للمملوك أن يتوفى يحسن عبادة الله وصحابة سيده ". أى نعم شىء هو، أى نعم ما هو، أدغمت إحدى الميمين فى الأخرى لاجتماعهما، قال الله تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ (¬2). وروى العذرى هذا الحرف " نعما " بضم النون منونا، وله وجه، أى مسرة وقرة عين، يقال: نعما ونعمة له ونعمة له، أى مسرة.