تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 39 - (...) وحدثناه أحمد بن يونس، حدثنا زهير. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. وزاد فى حديث زهير وأبى معاوية بعد قوله: " إنك امرؤ فيك جاهلية ". قال: قلت: على حال ساعتى من الكبر؟ قال: " نعم ". وفى رواية أبى معاوية: " نعم، على حال ساعتك من الكبر ". وفى حديث عيسى: " فإن كلفه ما يغلبه فليبعه ". وفى حديث زهير: " فليعنه عليه ". وليس فى حديث أبى معاوية: " فليبعه " ولا: " فليعنه ". انتهى عند قوله: " ولا يكلفه ما يغلبه ".

40 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، قال: رأيت أبا ذر وعليه حلة وعلى غلامه مثلها، فسألته عن ذلك؟ قال: فذكر أنه ساب رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعيره بأمه. قال: فأتى الرجل النبى صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه ".

فكان يلبس غلامه مثل لباسه، كما جاء فى الحديث، وهذا على الاستحباب، قال بعضهم: وليس إطعامه من طعامه ولباسه من لباسه على الإيجاب عند أحد من أهل العلم، ولا أنه يلزمه أن يطعمه من كل ما يأكل على العموم من الأدم وطيبات العيش، بل إن أطعمه من الخبز وما يقتاته كان قد أطعمه مما يأكل؛ لأن " من " للتبعيض، وإن كان مستحبا أن يستأثر على عياله بشىء دونهم، ويفضل نفسه فى العيش عليهم (*).

وقوله: " ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون، فإن كلفتموهم فأعينوهم ": فيه الرفق بالمماليك، وألا يكلفوا ما يفدحهم، فإن كلفوه أعينوا فيه حتى لا يفدح، ورواية من روى: " فليبعه " وهم، والصواب: " فليعنه " كما قال الجمهور: " للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق "، هذا فرضه وحقه اللازم؛ من طعام يكفيه، وكسوة تستره وتقيه الحر والبرد، ولا يكلف ما يفدحه ويعنته.

قوله: " إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به، وقد ولى حره ودخانه، فليقعد معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع منه فى يده أكلة أو أكلتين " يعنى: لقمة أو لقمتين. الأكلة، بضم الهمزة، اللقمة، كما فسر فى الحديث.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٣٤