# نعتقها.
(...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبى عدى، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: كنا نبيع البز فى دار سويد بن مقرن، أخى النعمان بن مقرن، فخرجت جارية. فقالت لرجل منا كلمة، فلطمها. فغضب سويد. فذكر نحو حديث ابن إدريس.
33 - (...) وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنى أبى، حدثنا شعبة، قال: قال لى محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة. فقال محمد: حدثنى أبو شعبة العراقى عن سويد بن مقرن؛ أن جارية له لطمها إنسان. فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ فقال: لقد رأيتنى، وإنى لسابع إخوة لى، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لنا خادم غير واحد، فعمد أحدنا فلطمه، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقه.
(...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى، عن وهب بن جرير، أخبرنا شعبة، قال: قال لى محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ فذكر بمثل حديث عبد الصمد.
أصحابنا فى شين الولى فى العبيد وإلا ما يحلق الرأس واللحية. والأصل فى العتق بالمثلة حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فى الذى جب عبده فأعتقه النبى صلى الله عليه وسلم (¬1).
وقوله فى حديث سويد: أن جارية له لطمها إنسان، فقال له سويد: " أما علمت أن الصورة محرمة ": إشارة إلى الحديث الآخر: " إذا ضرب أحدكم العبد فليجتنب الوجه " (¬2) إكراما له؛ ولأن فيه محاسن الإنسان وأعضاءه الرئيسية؛ ولأن التشويه والآثار به أقبح منها فى غيره وأشنع، وقد علله فى الحديث الآخر بأنها الصورة التى خلق الله - تعالى - آدم عليها وشرفه بها، واختارها لخليفته فى الأرض، وسيأتى الكلام على حديث الصورة فى موضعها إن شاء الله تعالى.
و" محرمة ": يحتمل تحريم ضربها، ويحتمل أنها ذات حرمة. وقوله: " امتثل ": يحتمل أن يكون معناه عاقب، وقد قيل فى قوله تعالى: {وقد