# رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بالجعرانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إنى نذرت فى الجاهلية أن أعتكف يوما فى المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: " اذهب فاعتكف يوما ".
قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس، سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون: أعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس. فقال عمر: يا عبد الله، اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها.
(...) وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لما قفل النبى صلى الله عليه وسلم من حنين سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره فى الجاهلية، اعتكاف يوم. ثم ذكر بمعنى حديث جرير بن حازم.
(...) وحدثنا أحمد بن عبدة الضبى، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، قال: ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة، فقال: لم يعتمر منها. قال: وكان عمر نذر اعتكاف ليلة فى الجاهلية. ثم ذكر نحو حديث جرير بن حازم ومعمر عن أيوب.
(...) وحدثنى عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد، عن أيوب. ح وحدثنا يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن
إذ الأعمال بالنيات، ولا نية له حينئذ، ويحمل قول النبى صلى الله عليه وسلم له: " أوف بنذرك " على طريق الندب والاستحباب لا على طريق الوجوب (¬1).
وهذا الحديث يحتج به الشافعى ومن يجيز الاعتكاف بالليل وبغير صوم، ولكن ما ورد فيه من الرواية الأخرى: " يوما " يرد حجته، ويرد كون هذا الاعتكاف الذى هو بمعنى الجوار، وهذا يكون بغير صوم، ويصح بالليل والنهار. وفيه جواز الاعتكاف يوما