# لنا. فرجعنا إليه، فقلنا: يا رسول الله، إنا أتيناك نستحملك، وإنك حلفت ألا تحملنا، ثم حملتنا، أفنسيت يا رسول الله؟ قال: " إنى، والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذى هو خير. وتحللتها فانطلقوا، فإنما حملكم الله عز وجل ".
(...) وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا عبد الوهاب الثقفى عن أيوب، عن أبى قلابة والقاسم التميمى، عن زهدم الجرمى، قال: كان بين هذا الحى من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء، فكنا عند أبى موسى الأشعرى، فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج. فذكر نحوه.
(...) وحدثنى على بن حجر السعدى وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير، عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن القاسم التميمى، عن زهدم الجرمى. ح وحدثنا ابن
رحمه الله -: فمعناه: بيض الأسمر. وذروة البعير: سنامه، وذروة كل شىء أعلاه.
قال القاضى: - رحمه الله -: جاء فى الرواية الأخرى: " بقع الذرى ". كذا عندنا، وفى بعض النسخ: " بقع غر الذرى " والبقع هنا بمعنى: البيض، وأصله ما فيه بياض وسواد، ومنه: كلب أبقع، وغراب أبقع. وخص الذى هنا وهى أعالى الإبل؛ لأن أسافلها يتغير بياضها من المعاطن وعبس أبوالها وأبعارها. ومعنى " نستحمله ": أى نطلب منه، وليحملنا فى الإبل ويحمل أثقالنا.
وقوله: " بخمس ذود ": من إضافة الشىء إلى نفسه، وقد يحتج به من يطلق الذود على الواحد. وقد تقدم البيان عنه فى الزكاة.
وقوله فى الحديث الآخر: " هذين القرينين، وهذين القرينين، وهذين القرينين لستة أبعرة ": القرينتان: البعيران يقرن أحدهما لصاحبه بالربط بحبل لئلا يذهبا، ويمسك كل واحد صاحبه. ولعل رواية من روى: " ثلاث ذود " مطابق لهذا إذا قلنا: إن الاثنين ينطلق عليهما اسم ذود. وأما تأنيث القرينتين فعلى أنهما راحلتان أو ناقتان، ولقوله فى الرواية الأخرى: " وأتى بنهب إبل ".
قال الإمام - رحمه الله -: النهب: الغنيمة، وكان الصديق - رضى الله عنه - إذا أوتر قبل أن ينام قال: أحرزت نهبى، أى غنيمتى.
وقوله: " إنى والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا