تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عمر: فوالله، ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها، ذاكرا ولا آثرا.

2 - (...) وحدثنى عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنى أبى، عن جدى، حدثنى عقيل بن خالد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهرى، بهذا الإسناد، مثله، غير أن فى حديث عقيل: ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها، ولا تكلمت بها، ولم يقل: ذاكرا ولا آثرا.

(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، قال: سمع النبى صلى الله عليه وسلم عمر وهو يحلف بأبيه. بمثل رواية يونس ومعمر.

3 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح - واللفظ له - أخبرنا الليث، عن نافع، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه أدرك عمر ابن الخطاب فى ركب، وعمر يحلف بأبيه. فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ".

وقول عمر - رضى الله عنه -: " ولا آثرا ": يعنى: ولا حاكيا إياه على أحد، من قولهم: أثر الحديث يأثره: حدث به.

قال القاضى - رحمه الله -: يعنى ومعنى قوله: " ولا ذاكرا ": أى ولا قائلا لها من قبل نفسى.

وفى قوله: " فليحلف بالله " تنبيه على أن الحلف بأسمائه وصفاته تعالى لازم جائز؛ لأنه حلف به تعالى، ولا خلاف فى ذلك بين علماء الأمصار مع الآثار فى ذلك (¬1)، إلا ما ذكر عن الشافعى على أصله على من اشترط نية اليمين فى الحالف بالصفات (¬2)، وإلا لم يكن عليه كفارة. وأنكر بعض المتأخرين الخلاف فى لزوم الحلف بالصفات. وفى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٠١