# 24 - (...) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبى فديك، عن ابن أبى ذئب، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر - وهو ابن عبد الله - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه، فهى له بتلة، لا يجوز للمعطى فيها شرط ولا ثنيا.
قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فقطعت المواريث شرطه.
25 - (...) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العمرى لمن وهبت له ".
(...) وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن يحيى بن
من روى عنه الموطأ لقوله فيه: وذلك الأمر عندنا أن العمرى ترجع إلى من أعمرها إذا لم يقل: لك ولعقبك (¬1). والمشهور عن مالك ما تقدم، وهو قول أبى ثور وداود، وتأول معظم علمائنا قوله فى الموطأ، أى: فإذا قال: ولعقبك فلا ترجع إليه إلا بعد انقراضه على شهود ومذهبه. فإن قال: أعمرتك ولم يقل: ولعقبك، رجعت إذا مات لربها عند هؤلاء إذا كان حيا، أو لورثته بعده. وهو مفهوم قول الشافعى فى هذا القول الذى نقله عنه ابن المنذر، والمشهور عنه مثل قول أبى حنيفة؛ أن لفظ " الإعمار " تمليك.
وقول أبى ثور هذا هو قول ابن شهاب وأبى سلمة بن عبد الرحمن وابن أبى ذئب: المسكن عند موت الذى أسكن كما قال مالك فى العمرى، إلا ما ذكر عن الحسن وعطاء وقتادة أنهم ساووا بين اللفظين، وجعلوا السكنى ملكا كالعمرى على مذهبهم. وفى قوله: لا يجوز للمعطى فيها شرط ولاثنين حجة للمخالف أن تعيين (¬2) العمرى يوجب كونها موروثة، وإن اشترط رجوعها إليه فالشرط باطل. قال الحربى: سمعت ابن الأعرابى يقول: لم تختلف العرب أن هذه الأشياء على ملك أرباب العمرى والرقبى والسكنى والأطراف والمنحة والعرية والعارية والأبقار ومنافعها لمن جعلت له.
وقوله: " بتلة ": أى عطية غير راجعة.
ذكر مسلم فى الباب: حدثنا عن أبى الزبير عن جابر قال: " أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها " الحديث وفيه: " فاختصموا إلى طارق مولى عثمان - رضى الله عنه - فدعى