تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب كراهة تفضيل بعض الأولاد فى الهبة

9 - (1623) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير؛ يحدثانه عن النعمان بن بشير؛ أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنى نحلت ابنى هذا غلاما كان لى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ " فقال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فارجعه ".

10 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن

وقوله: إن النعمان بن بشير أتى به أبوه النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إنى نحلت ابنى غلاما كان لى، فقال - عليه السلام -: " أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ "، فقال: لا. فقال - عليه السلام -: " فارجعه "، وفى بعض طرقه: " لا تشهدنى، فإنى لا أشهد على جور "، وفى بعضها: " اتقوا الله، واعدلوا فى أولادكم " وفى بعضها: " أشهد على هذا غيرى "، ثم قال: " أيسرك أن يكونوا لك فى البر سواء؟ " قال: نعم. قال: " فلا إذا "، وفى بعض طرقه: " لا (¬1) يصلح هذا، وإنى لا أشهد إلا على حق ". فى مصنف الترمذى (¬2): " إذ لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم، كما إذ لك عليهم من الحق أن يبروك ".

قال الإمام - رحمه الله -: اختلف الناس فى إعطاء بعض البنين دون بعض، فالذى يحكيه بعض أصحابنا عن مالك والشافعى وأبى حنيفة: أنهم يكرهون ذلك، ولكنه إن نزل مضى عندهم (¬3). وخالفهم غيرهم من الفقهاء وقال: ترد العطية (¬4).

وقد وقع فى المذهب اضطراب فيمن أخرج البنات من تحبيسه، هل ينفذ إذا وقع أو يفسخ على الإطلاق أو يفسخ بشرط ألا يموت [أو بشرط ألا يموت] (¬5) ولا يجاز عنه. وقال بعض شيوخنا بأن هذه الأقوال تجرى فى هبة بعض البنين دون بعض، وعندى أن وجه الكلام فى هذه الأقوال: أن من حمل النهى فى هذا والأمر على الإلزام فسخ، ومن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٤٨