تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حقه فيها، وهى لمن أعمر ولعقبه ".

غير أن يحيى قال فى أول حديثه: " أيما رجل أعمر عمرى، فهى له ولعقبه ".

22 - (...) حدثنى عبد الرحمن بن بشر العبدى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى ابن شهاب، عن العمرى وسنتها، عن حديث أبى سلمة بن عبد الرحمن؛ أن جابر بن عبد الله الأنصارى أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيما رجل أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقى منكم أحد، فإنها لمن أعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها، من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ".

23 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد - واللفظ لعبد - قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن جابر، قال: إنما العمرى التى أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يقول: هى لك ولعقبك، فأما إذا قال: هى لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها.

قال معمر: وكان الزهرى يفتى به.

لك عمرك، أو عمرى، قاله أبو عبيد (¬1)، قال: وأصله من العمر. وقال غيره: أعمرته الدار: جعلتها له عمرة، ولا خلاف إذا قال: أعمرتك وأسكنتك عمرى أو ما عشت، أنها غير تمليك رقبة، وإنما هى مجرد تمليك منافع. وكذلك عندنا إذا أعمرها إياه وعقبه أو جعلها له عمرة وعمر عقبه، وعقب الرجل بكسر القاف: ولده. فمالك يرى ذلك كله هبة منافع، ترجع عند انقراض من وهبت له وإن بعد إلى ربها، وقول القاسم ابن محمد ويزيد بن نشيط والليث بن سعد، وهو أحد قولى الشافعى (¬2)، وأبو حنيفة يراها ملكا للمعمر تورث عنه، سواء قال: لعقبك أم لم يقله (¬3)، وهو قول الحسن بن جنى وأحمد بن حنبل والثورى وأبى عبيد والشافعى، وحكى عن الشافعى أيضا فى هذا القول أنها تمضى إذا قال: لك ولعقبك، على اتباع نهى الحديث. وحكاه أبو عبيد (¬4) عن مالك، وحكاه - أيضا - عنه الترمذى (¬5) من رواية معن بن عيسى، وهو ظاهر قول مالك فى الموطأ من رواية يحيى بن يحيى الأندلسى، وخالفه غيره من الرواة، وهو آخر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٥٦