تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (4) باب العمرى

20 - (1625) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. " أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذى أعطيها، لا ترجع إلى الذى أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ".

21 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة، عن جابر بن عبد الله؛ أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله

وقوله: " أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه "، وفى الرواية الأخرى: " فقال: قد أعطيتكها (¬1) وعقبك ما بقى منكم أحد، فإنها للذى أعطيها لا ترجع إلى الذى أعطاها "، زاد فى رواية مالك: " أبدا؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث " (¬2)، وفى الرواية الأخرى: " فقد قطع قوله حقه فيها "، وفى الرواية الأخرى: " فهى له بتلة، لا يجوز للمعطى فيها شرط ولا ثنيا "، وفى حديث جابر: " إنما العمرى التى أجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هى لك ولعقبك، فأما إذا قال: هى لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها "، وفى الرواية الأخرى: " العمرى لمن وهبت له "، وفى الرواية الأخرى: " من أعمر عمرى فهى للذى أعمرها حيا وميتا ولعقبه "، وفى الرواية الأخرى: " العمرى ميراث لأهلها "، وفى الرواية الأخرى: " العمرى جائزة ".

قال الإمام - رحمه الله -: اختلف الناس فى العمرى، فمذهب مالك أنها تمليك منافع، وذهب المخالف إلى أنها تمليك رقبة للمعمر ولورثته بعده (¬3). وتعلق المخالف بظواهر هذه الأحاديث كقوله: " العمرى لمن وهبت "، وكقوله: " للذى أعمرها حيا وميتا ولعقبه ". ومحمل هذه الأحاديث عند أصحابنا على أن المراد المنافع؛ لأن الواهب إنما وهب منافع فلا يلزم أكثر مما وهب.

قال القاضى - رحمه الله -: أصل العمرى معناها أن يقول الرجل للرجل: هذه الدار

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٥٥