تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (6) باب فضل عتق الوالد

25 - (1510) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يجزى ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ". وفى رواية ابن أبى شيبة: " ولد والده ". (...) وحدثناه أبو كريب، حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى.

وقوله: " لا يجزى ولد والدا، إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه " وفى بعض طرقه: " ولد والده "، قال الإمام: اختلف الناس فى عتق الأقارب إذا ملكوا (¬1)، فأنكره جملة بعض أهل الظاهر، وتعلقوا بهذا الحديث، وأثبته جمهور الأمة واختلفوا فيمن يثبت ذلك فيه، فعندنا فى المذهب ثلاثة أقوال:

المشهور منها عن مالك: أن العتق يختص بعمودى النسب. والإخوة، ويدخل فى قولنا: " عمودى النسب " الآباء والأجداد، والأمهات والجدات وإن علوا، والولد وولد الولد وإن سفلوا.

والقول الثانى: إثبات العتق فى عمودى النسب خاصة دون الإخوة، ذكره ابن خويزمنداد.

والقول الثالث: عتق ذوى الأرحام المحرمة، ذكره ابن القصار وبما حكاه ابن خويزمنداد قال الشافعى، وبما حكاه ابن القصار قال أبو حنيفة (¬2).

فأما تعلق من أنكر العتق أصلا بقوله: " إلا أن يشتريه فيعتق " وتقديره أنه لما أضاف العتق إلى الولد اقتضى أن يكون باختياره، وذلك ينفى عتقه [عليه] (¬3) جبرا (¬4)، فإن هذا لا حجة لهم فيه ومحمله عندنا على أن يعتق باشترائه، فأضاف العتق إليه لما كان عن أمر يكتسبه ويفعله وهو الشراء.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١٢٤