تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب النهى عن بيع الولاء وهبته

16 - (1506) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته. قال مسلم: الناس كلهم عيال، على عبد الله بن دينار، فى هذا الحديث.

(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا ابن عيينة. ح وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر. ح وحدثنا

وقوله - عليه السلام -: " نهى عن بيع الولاء وهبته " تقدم فى الباب، وتقدم الكلام على قوله: " إنما الولاء لمن أعتق "، وعامة العلماء والسلف، وفقهاء الأمصار على أن الولاء لا يباع ولا يوهب ولا ينتقل، وهو كلحمة النسب، لا ينقل عمن ثبت له، كما لا ينقل النسب وأجاز بعض السلف من الصحابة نقله، ورأى بعضهم أن الحديث لم يبلغهم.

وفيه دليل على أن لا ولاء لمن أعتق على يديه وكملتقط اللقيط وهو قول مالك، والشافعى والثورى، والأوزاعى، وأحمد، وداود، وميراث هؤلاء إذا لم يكن لهم وارث لجماعة المسلمين، خلافا لأبى حنيفة وأصحابه أن من أسلم على يديه رجل فولاؤه له، وهو قول الليث وربيعة، وقال يحيى بن سعيد مثله لا فيمن كان (¬1) من أهل الذمة، وخلافا لإسحاق فى قوله: " ولا اللقيط لملتقطه "، وخلافا لأبى حنيفة - أيضا - فى أن لكل أحد أن يوالى من شاء فيوارثه، وحجتهما قوله: " الولاء لمن أعتق ". وهى صيغة جلية (¬2) عند معظم أهل الأصول فى الخصر بالحكم لمن ذكر ونفيه عمن عداه، ويعبر عنها بعضهم بتحقيق المتصل وتمحيص المنفصل.

واختلف العلماء فى ولاء من أعتق سباية، فقيل: هو لجماعة المسلمين، وكأنه أعتق، وهذا قول مالك وجماعة من أصحابه وكثير من السلف، وقيل: بل ولاؤه لمعتقه، وهو قول: الحسن، والشعبى، وغيره من التابعين، وبه قال الشافعى وابن الماجشون، وابن نافع من أصحابنا. وقال جماعة من السلف: إنه يوالى من شاء، فإن مات قبل ذلك

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١١٧