23 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن الهاد، عن عمر بن على ابن حسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه، عضوا من النار. حتى يعتق فرجه بفرجه ".
24 - (...) وحدثنى حميد بن مسعدة، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم - وهو ابن محمد العمرى - حدثنا واقد - يعنى أخاه - حدثنى سعيد بن مرجانة - صاحب على بن حسين - قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما، استنقذ الله بكل عضو منه، عضوا منه من النار ". قال: فانطلقت حين سمعت الحديث من أبى هريرة، فذكرته لعلى بن الحسين، فأعتق عبدا له قد أعطاه به ابن جعفر عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار.
ومن جهة المعنى ما فى الذكر من المعانى العامة المنفعة التى لا توجد فى الإناث من الشهادة، والحكم، والجهاد، وغير ذلك مما يختص بالرجال، إما شرعا، وإما عادة، ولأن الغالب أن الطاعة فيهم أوجد، ولأن الرق فى الرجال الكبار أكثر من الجوارى. [ومن الجوارى] (¬1) من لا يرغب فى العتق وتضيع مع العتق وحجة الآخر من جهة المعنى سراية (¬2) الحرية فيمن تلده الأنثى وتنقيله، كيف كان زوجها من حرية أو عبودية.
وقوله: " مؤمنة ": يدل أن هذا الفضل ليس إلا لعتق المؤمنين دون غيرهم، ولا خلاف فى جواز عتق المؤمنين والفضل فيه، لكن الفضل التام، فى عتق المؤمنين. وقد روى لمالك أن الأعلى ثمنا أفضل، وإن كان كافرا (¬3)، وخالفه فيهم غير واحد من أصحابه، وغيرهم وهو أصح.