تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشترى جارية تعتقها، فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: " لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق ".

بالله، لكن قد وجهنا تصويب قولها: وقالت: مع أنه المذكور فى جميع النسخ. وأما قولها: " لاها الله إذا " فهكذا يقول هذا اللفظ المحدثون بمد هاء، وإذا به يصير صوابه: " لاها الله " زائدا. قال إسماعيل القاضى: وحكاه عن المازنى وغيره من أهل اللسان بالقصر وحذف الألف قبل الذال وغيره خطأ. قال: ومعناه: ذا يمينى. وعلى هذا وقع غيره فى الأم من رواية العذرى والهوزنى، وصوب أبو زيد وغيره بالقصر والمد، قال: و " ذا " صلة فى الكلام، وليس فى كلامهم: أى الله إذ أوى. وفى التاريخ: قال أبو حاتم: يقال: لاهاء الله، فى القسم. والعرب تقوله بالهمزة. والقياس تركه، والمعنى: لا والله أقسم به، فأدخل اسم الله بين ها وذا.

وقوله: " إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل " (¬1): معناه: تفعل ذلك احتسابا لله، وطلب الأجر لا طلب الولاء.

وقوله فى الحديث: " أعدها لهم وأعتقها " ومثله من اللفظ يدل أنه إنما اشترى الرقبة لا الكتابة. قال بعضهم: وظاهره بأنها إنما أرادت أن تشترى منهم الولاء وتولى جميع الكتابه لهم. وفى قوله: " أعدها " قيل: فيه جواز المعاملة بالدنانير والدراهم عمدا، إذا كانت معروفة العدد والضرب، وهذا مما لاخلاف فيه؛ لكونها استرسال من هذا الحديث فيه بضروب؛ إذ العادة أن العد هنا على الأواقى.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١١٦