تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 14 - (906) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن جريج، حدثنى منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبى بكر؛ أنها قالت: فزع النبى صلى الله عليه وسلم يوما - قالت تعنى يوم كسفت الشمس - فأخذ درعا حتى أدرك بردائه، فقام للناس قياما طويلا، لو أن إنسانا أتى لم يشعر أن النبى صلى الله عليه وسلم ركع - ما حدث أنه ركع، من طول القيام.

15 - (...) وحدثنى سعيد بن يحيى الأموى، حدثنى أبى، حدثنا ابن جريج، بهذا

أن مجرد التقليد بغير بصيرة غير نافعة، لقوله: " سمعت الناس يقولون شيئا فقلته (¬1) "، وقد يكون هذا إنما هو لمن يصم عقده ولا اطمأنت نفسه، وإنما قال كلاما لا يعتقد صحته، ولا يعرف معناه.

وقوله للمؤمن: " نم (¬2) صالحا ": أى: ولا (*) روع عليك مما يروع به الكفرة من العرض على النار، أو غيره من عذاب القبر.

وقوله: " علمنا إن كنت مؤمنا " (¬3): بالكسر، أى أنك مؤمن قاله الداودى، كما قال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ (¬4)، أى أنتم، وقال: ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ (¬5) وهو لم يزل كذلك، والأظهر أنها على بابها، أى علمنا أنك كنت مؤمنا، وكذلك أنت، وعليه مجمل الآية، وقد يكون قوله: " إن كنت مؤمنا " أى فى علم الله، كما قيل فى قوله تعالى: ﴿وما كانوا مهتدين﴾ (¬6) وقيل ذلك فى قوله: ﴿كنتم خير أمة﴾ أيضا.

وقوله: " ما علمك بهذا الرجل ": يريد النبى محمدا صلى الله عليه وسلم، كنى [عن] (¬7) نفسه، قيل: يحتمل أنه سمى كالميت فى قبره، أو مثل له، والأظهر أنه سمى له.

وقولها: " فزع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كسفت الشمس " يحتمل أنه ذعر لذلك، كما قال فى الحديث الآخر: " فقام فزعا يخشى أن تكون الساعة "، ويحتمل أن يكون من الفزع الذى هو المبادرة إلى الصلاة كما قدمناه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٤٦