تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسناد، مثله. وقال: قياما طويلا، يقوم ثم يركع. وزاد: فجعلت أنظر إلى المرأة أسن منى، وإلى الأخرى هى أسقم منى.

16 - (...) وحدثنى أحمد بن سعيد الدارمى، حدثنا حبان، حدثنا وهيب، حدثنا منصور، عن أمه، عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: كسفت الشمس على عهد النبى صلى الله عليه وسلم، ففزع، فأخطأ بدرع، حتى أدرك بردائه بعد ذلك. قالت: فقضيت حاجتى ثم جئت ودخلت المسجد، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما. فقمت معه، فأطال القيام حتى رأيتنى أريد أن أجلس، ثم ألتفت إلى المرأة الضعيفة، فأقول هذه أضعف منى، فأقوم. فركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، حتى لو أن رجلا جاء خيل إليه أنه لم يركع.

وقولها: " فأخطأ بدرع " كذا عند جميع شيوخنا، قال الهروى: يقال لمن أراد أن يفعل شيئا ففعل غيره، أخطأ ولمن فعل غير الصواب أخطأ، فمعناه: أن النبى - عليه السلام - لاستعجاله غلط فى ثوبه فلبس درع غيره، ويدل عليه قوله فى الحديث الآخر: " فأخذ درعا ".

وقوله: " حتى أدرك بردائه " ووقع فى بعض الروايات فخطأ، ولعله خطئ، قال ابن عرفة: يقال: أخطأ فى العمد وغير العمد، وخطئ بمعناه، وكلاهما مهموز. [قال الأزهرى: أخطأ إذا لم يتعمد، وخطئ إذا تعمد، والخطأ ضد الصواب مهموز] (¬1) يمد ويقصر، والمد قليل، والمصدر ممدود، خطأ وأخطأ، وقرأ الحسن: " خطاء [كبيرا (¬2) بالمد والفتح، والخطأ بالكسر وسكون الطاء: الإثم، وقرأ نافع: " خطأ] (¬3) كبيرا " (¬4) ويقال فيه أيضا: الخطيئة والخاطئة، وقيل: إن خطأ لغة فى الخطاء مثل بخس وبخس، وأما قراءة من قرأ: خطاء، بالكسر والمد، فمعنى آخر من التخطى، أى مجاوزة عن الحق إلى الباطل، وقد أنكرها النحاس (¬5).

قال مسلم: ثنا سويد بن سعيد، ثنا حفص بن ميسرة، كذا لعامة شيوخنا وسائر النسخ، وكان فى كتاب شيخنا أبى محمد بن أبى جعفر من طريق الهوزنى: ثنا هارون بن سعيد (¬6).

وقوله فى بعض هذه الأحاديث: " فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله " (¬7) قد بين - عليه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٤٧