تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، ما من شىء لم أكن رأيته إلا قد رأيته فى مقامى هذا، حتى الجنة والنار، وإنه قد أوحى إلى أنكم تفتنون فى القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدجال - لا أدرى أى ذلك قالت أسماء - فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن - لا أدرى أى ذلك قالت أسماء - فيقول: هو محمد، هو رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وأطعنا، ثلاث مرار. فيقال له: نم. قد كنا نعلم إنك لتؤمن به، فنم صالحا. وأما المنافق أو المرتاب - لا أدرى أى ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدرى، سمعت الناس يقولون شيئا فقلت ".

12 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء، قالت: أتيت عائشة فإذا الناس قيام، وإذا هى تصلى، فقلت: ما شأن الناس؟ واقتص الحديث بنحو حديث ابن نمير عن هشام.

13 - (...) أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن عروة، قال: لا تقل: كسفت الشمس، ولكن قل: خسفت الشمس.

الشين فى الأولى وتثقيل الياء، وبسكون الشين فى الثانية وهما بمعنى، وهى الغشاوة وذلك لطول القيام ولكثرة الحر؛ ولذلك جعلت تصب على رأسها الماء؛ ولذلك قال فى الحديث الآخر: " فى يوم شديد الحر " (¬1)، ثم قال: " فأطال القيام حتى جعلوا يخرون "، أى يسقطون فيه أن الغشى الخفيف لا ينقض الطهارة، ووقع عند الطبرى العشى بالعين المهملة مع. سكون الشين، وليس بشىء. وإشارتها برأسها إلى السماء، وقول أسماء: " فقلت آية " قالت: " نعم " أى بالإشارة أيضا، كله دليل على جواز الإشارة، ومثل هذا العمل فى الصلاة وصبها الماء على رأسها [ووجهها] (¬2) فى الصلاة من ذلك، لاسيما فى النوافل وغير الفرائض، وكذلك تأخر النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة وتقدمه ومد يده، كل هذا من الباب، وقد تقدم الكلام فيه.

وقوله فى ذكر فتنة القبر: " فأما (¬3) المنافق أو المرتاب ": دليل على أن الشاك فى نبوة النبى صلى الله عليه وسلم لا يصح إيمانه، وأن الإيمان لا يتم إلا بالتصديق له وقد يحتج به من يرى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٤٥