تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تدعها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت جوعا، ثم جىء بالجنة، وذلكم حين رأيتمونى تقدمت حتى قمت فى مقامى، ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لى أن لا أفعل، فما من شىء توعدونه إلا قد رأيته فى صلاتى هذه ".

11 - (905) حدثنا محمد بن العلاء الهمدانى، حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام عن فاطمة، عن أسماء؛ قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت على عائشة وهى تصلى، فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء. فقلت: آية؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام جدا، حتى تجلانى الغشى، فأخذت قربة من ماء إلى جنبى، فجعلت أصب على رأسى أو على وجهى من الماء. قالت: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس. فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس،

بالنار، وقد يحتمل أن هذه المرأة كانت كافرة، فزيدت بذلك عذابا (¬1). ولفح النار: ضرب لهبها وتأثيره ﴿تلفح وجوههم النار﴾ (¬2)، واللفح أعظم تأثيرا من النفح، قال الله تعالى: ﴿ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك﴾ (¬3) أى أدنى شىء منه، قاله الهروى.

و" آضت الشمس ": أى رجعت لحالها الأولى، وكشف عنها الكسوف.

وقوله: " حين رأيتمونى أقدم " - بضم الهمزة وفتح القاف - بمعنى ما فى الرواية الأخرى: " أتقدم (¬4) ". والمحجن: العصا معقفة الطرف.

وفى الحديث: الدليل على المعاقبة على العبث بالحيوان وإهلاكه، لغير (¬5) منفعة لما ذكر من تعذيب المرأة بربط الهرة، حتى ماتت، وقد جاء الحديث - أيضا - فى قاتل العصفور بنحو ذلك (¬6).

وقولها: " حتى تجلانى الغشى " و " العشى ": رويناه هنا وفى غير هذا الكتاب بكسر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٤٤