# (...) وحدثنيه أبو غسان المسمعى، حدثنا عبد الملك بن الصباح، عن هشام، بهذا الإسناد، مثله. إلا أنه قال: " ورأيت فى النار امرأة حميرية سوداء طويلة "، ولم يقل: " من بنى إسرائيل ".
10 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير - وتقاربا فى اللفظ - قال: حدثنا أبى، حدثنا عبد الملك عن عطاء، عن جابر، قال: انكسفت الشمس فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبى صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين، ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات، ليس فيها ركعة إلا التى قبلها أطول من التى بعدها، وركوعه نحوا من سجوده، ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه، حتى انتهينا - وقال أبو بكر: حتى انتهى إلى النساء - ثم تقدم وتقدم الناس معه، حتى قام فى مقامه، فانصرف حين انصرف، وقد آضت الشمس فقال: " يا أيها الناس، إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس - وقال أبو بكر: لموت بشر - فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلى. ما من شىء توعدونه إلا قد رأيته فى صلاتى هذه، لقد جىء بالنار. وذلكم حين رأيتمونى تأخرت مخافة أن يصيبنى من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه فى النار، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجنى، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التى ربطتها فلم تطعمها، ولم
الخاء والشين المعجمتين - خشاش الأرض: هوامها، وقيل: صغار الطير، ويقال بكسر الخاء أيضا - حكى عن أبى على فيه الضم أيضا، وقيل: لا يقال فى الطير إلا بالفتح، وقال أبو عبيد: الخشاش شرار الطير، وفى تعذيب الله هذه المرأة حين ماتت [فى هرة ربطتها] (¬1) بخدشها إياها، المؤاخذة على الصغائر، وليس فيها أنها عذبت عليها (¬2)