ولا علينا. اللهم، على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر " فانقلعت. وخرجنا نمشى فى الشمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدرى.
9 - (...) وحدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى، حدثنى إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك. قال: أصابت الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على المنبر يوم الجمعة، إذ قام أعرابى فقال: يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال. وساق الحديث بمعناه. وفيه قال:
والثانى يحملونه على أنه أراد من سبت إلى سبت، وإنما هو القطعة من الزمان، يقال: سبت من الدهر، وسبتة وسنبتة، وقد رواه الداودى: " ستا " وفسره: أى ستة أيام من الدهر، أى من الجمعة إلى الجمعة، وهو تصحيف.
قال القاضى: وأصل السبت القطع، ومنه سمى يوم السبت، قالوا: لأن الله تعالى أمر فيه بنى إسرائيل بقطع الأعمال، وقيل: لأن فيه قطع الله بعض خلف الأرض. وقوله - عليه السلام - بعد إذ سئل الدعاء فى الإمساك: " اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ": فيه استعمال أدبه الكريم وخلقه العظيم فى الدعاء، ومقابلة كل حال بما يليق بها، إذ لم يدعو - عليه السلام - برفع المطر عنهم جملة، إذا كان غياثا من الله ورحمة، ولكن دعا بكشف ما يضر بهم عنهم، وتصييره حيث يبقى نفعه، ويوجد خصبه، ولا يستضر به ساكن ولا ابن سبيل، فيجب التأدب بأدبه فى مثل هذه النوازل. ومخافة التأذى بما فيه منفعة.
وقوله: " فما أشار بيده إلى ناحية إلا انفرجت " (¬1): أى انقطعت السحاب، وبان بعضها من بعض، والفرجة - بالضم - الخلل بين الشيئين، وهو معنى قوله فى الحديث الآخر: " فانقلعت وخرجنا نمشى فى الشمس ": وفيه وشبهه من الأحاديث جواز الاستصحاء إذا احتيج إليه وأضر المطر بالناس، ولكن ليس فيه بروز ولا صلاة. وفيه إجابة دعوة النبى صلى الله عليه وسلم فى الموطنين [وكرامته على ربه] (¬2).
قال الإمام: وقوله: " على الآكام والظراب ": الآكام دون الجبال، قال الثعالبى: الأكمة أعلى من الرابية.
قال الإمام: والظراب: الروابى الصغار، واحدها ظرب (¬3)، ومنه الحديث: " فإذا