AUTO (1) باب رفع اليدين بالدعاء فى الاستسقاء
5 - (895) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يحيى بن أبى بكير عن شعبة، عن ثابت، عن أنس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه فى الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه.
6 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبى عدى وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه فى شىء من دعائه إلا فى
وقد ذكر مسلم: أنه - عليه السلام - كان لا يرفع يديه فى شىء من دعائه، إلا فى الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه، وهذا يدل على رفعهما فوق الصدر وحذو الأذنين؛ لأن رفعهما مع الصدر لا يكشف بياض الإبط، وقد تقدم استيعاب هذا أول الصلاة. قال بعض الشارحين: وفيه دليل أن لبس النبى صلى الله عليه وسلم الرداء كان على نحو لباس أهل بغداد ومصر والأندلس من كونه على المنكبين غير مشتمل به، ولا متعطف إياه، إذ لو كان كذلك لما قال فيه: " جعل ما على يمينه على شماله وما على شماله على يمينه ".
قال القاضى: قد جاء ما يصحح ما قاله هذا الشارح، فذكر أبو سعد عبد الملك بن محمد الحافظ الواعظ صاحب كتاب " شرف المصطفى " (¬1) أنه - عليه السلام - قال: " ألا أخبركم بلبسة أهل الإيمان، فلبس رداءه وألقاه على رأسه وتقنع به، ورفع بيده اليمنى على منكبه الأيسر " وقد جاء - أيضا - فى كتاب أبى داود فى الاستسقاء: " وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر وعطافه الأيسر على عاتقه الأيمن " (¬2)، وفسره الخطابى أنه أراد بالعطاف الرداء، أى جعل جانب ردائه الأيمن أو شقه الأيمن (¬3).