AUTO (3) باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر
14 - (899) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان - يعنى ابن بلال - عن جعفر - وهو ابن محمد - عن عطاء بن أبى رباح؛ أنه سمع عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الريح والغيم، عرف ذلك فى وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سر به، وذهب عنه ذلك. قالت عائشة: فسألته، فقال: " إنى خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتى ". ويقول - إذا رأى المطر -: " رحمة ".
15 - (...) وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج يحدثنا عن عطاء بن أبى رباح، عن عائشة، زوج النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: " اللهم، إنى أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به ". قالت: وإذا تخيلت السماء، تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر. فإذا مطرت سرى عنه، فعرفت ذلك فى وجهه. قالت عائشة: فسألته. فقال: " لعله، يا عائشة كما قال قوم عاد: ﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ (¬1) ".
16 - (...) وحدثنى هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث. ح وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث؛ أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار، عن عائشة، زوج النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا. حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم. قالت: وكان إذا رأى
وقوله: " وإذا تخيلت السماء ": المخيلة - بالفتح - سحابة فيها رعد وبرق، يخيل إليك أنها ماطرة بفتح الميم، وأما السماء إذا تغيمت قيل: إخالت، فهى مخيلة بالضم، وهو قول أبو عبيد فى شرحه، وضبطناه فى المصنف عنه فى السحابة مخيلة - بالضم - وجاء فى الحديث هنا فى السماء: " تخيلت ".
وقوله: " ما رأيته مستجمعا ضاحكا، حتى أرى لهواته " أنه أقصى الفم، واحدها