# قالت: جاء حبش يزفنون فى يوم عيد فى المسجد، فدعانى النبى صلى الله عليه وسلم، فوضعت رأسى على منكبه، فجعلت أنظر إلى لعبهم، حتى كنت أنا التى أنصرف عن النظر إليهم.
(...) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يحيى بن زكرياء بن أبى زائدة. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا محمد بن بشر، كلاهما عن هشام، بهذا الإسناد. ولم يذكرا: فى المسجد.
21 - (...) وحدثنى إبراهيم بن دينار وعقبة بن مكرم العمى وعبد بن حميد، كلهم عن أبى عاصم - واللفظ لعقبة - قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، قال: أخبرنى عطاء، أخبرنى عبيد بن عمير، أخبرتنى عائشة؛ أنها قالت، للعابين: وددت أنى أراهم. قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقمت على الباب أنظر بين أذنيه وعاتقه، وهم يلعبون فى المسجد.
قال عطاء: فرس أو حبش. قال: وقال لى ابن عتيق: بل حبش.
وفيه أقوى دليل على إباحة مثل هذا الأمر لهم، زايدا على إقراره إياه، وكذلك قوله فى الرواية الأخرى: " دعهم يا عمر ".
وقوله: " حسبك ": هو هنا على طريق الاستفهام، أى أكفاك؟ بدليل قولها: " نعم ".
وقوله: " اذهبى ": أى ارجعى إلى حجرتك وانصرفى عن النظر لهم.
وقوله فى الحبشة: " يزفنون " فى الحديث الآخر ولم يأت عندهم فى سائر الأحاديث سوى اللعب بالسلاح، فقيل: معناه: يرقصون، والزفن: الرقص، وهو وثبهم بسلاحهم تلك، وحجلهم أثناء عملهم بها كحركة المثاقف، وإنكار عمر وحصبه لهم بالحصباء - مما تقدم - مخافة أن يكون ذلك فيما لا يباح، حتى زجره النبى صلى الله عليه وسلم عنهم، ولعله لم يعلم أن النبى صلى الله عليه وسلم يرى لعبهم، حتى سمع كلامه.
وقوله: " فأهوى إلى الحصباء ": أى أمال يده لأخذها. وقول عطاء فيه: " فرس أو حبش " شك من الرواى، والصواب حبش.
وقوله: " وقال لى ابن عتيق: حبش " (¬1) كذا عند شيوخنا وعند الباجى قال لى: