ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب. قال: " لتلبسها أختها من جلبابها ".
وكذلك اختلفوا، هل يكبرون تلك الأيام فى غير أدبار الصلوات؟ وهو المروى عن جماعة السلف، أم يختص بأدبار الصلوات فقط؟. وقد ذكر مالك أنه أدرك الناس يفعلون الوجهين، وأجاز كلا لمن فعله، لكن الذى فعله من يقتدى به وأختاره وهو التكبير دبر الصلوات فقط (¬1) واختار بعض شيوخنا الوجه الأول للتشبيه بأهل منى.
وقوله: " لتلبسها [أختها] (¬2) من جلبابها "، قال الإمام: الجلباب: هو الإزار، وجمعه جلاليب، ومنه قوله تعالى: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ (¬3).
قال القاضى: قال النضر بن شميل: الجلباب ثوب أقصر وأعرض من الخمار، وهى المصنعة، تغطى المرأة بها رأسها، وقال غيره: هو ثوب واسع دون الرداء، تغطى به المرأة ظهرها وصدرها، وقيل: هو كالملاءة والملحفة، وقيل: هو الإزار، وقيل: هو الخمار. وظاهر قوله: " لتلبسها أختها من جلبابها " أى لتعرها جلبابها إذا تعوضت هى منه بسواه أو يكون على ظاهره، ومشاركتها فيه للضرورة، أو يكون على طريق المبالغة، أى (¬4) يخرجن ولو اثنتان فى جلباب، ففيه كله الحض على المواساة والتأكيد فى خروجهن للعيد.