١١٠٣ - وَقَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا. وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ. وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذلِكَ، وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ. وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ، أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ. لَوْ رَأَوْا فِي ذلِكَ رُخْصَةً عِنْدَ أَهْلِ (١) الْعِلْمِ. وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذلِكَ.
١١٠٤ - وَقَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ. وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ. يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَصِيَامُهُ حَسَنٌ (١). وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ (٢) أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ. وَأُرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ.
١١٠٥ - تَمَّ كِتَابُ الصِّيَامِ، وَالْحَمْدُ للهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ (١).
الصيام: ٦٠ أ
(١) في ق «عند أحد من أهل العلم».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«أهل الجهالة وال جفاء» أي: الغلظة والفظاظة، الزرقاني ٢: ٢٧١
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٧ في الصيام، عن مالك به.
الصيام: ٦٠ ب
(١) في الأصل كتابة على «حسن» ولم أتمكن من قراءته.
(٢) بهامش الأصل: «قيل: هو محمد بن المنكدر، وقيل: إنه صفوان بن سليم» وبهامش ق «قيل: أن الرجل الذي كان يتحرى صيام يوم الجمعة محمد بن المنكدر».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٨ في الصيام، عن مالك به.
(١) ق في رواية خ «تم كتاب الصيام، يتلوه كتاب الاعتكاف» بالرغم من هذا التصريح نجد في ق مباشرة «ما جاء في ليلة القدر» ثم يأتي ذكر الاعتكاف.