١٠٨٣ - قَضَاءُ التَّطَوُّعِ
١٠٨٤/ ٣٢٠ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ. فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ. فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ، وَبَدَرَتْنِي بِالْكَلَامِ، وَكَانَتْ بِنْتَ (١) أَبِيهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا، وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ. فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَفْطَرَنَا عَلَيْهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ».
١٠٨٥ - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: مَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا، ⦗٤٤٠⦘ أَوْ سَاهِيًا (١)، فِي صِيَامِ تَطَوُّعٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ. وَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ (٢) الَّذِي أَكَلَ فِيهِ، أَوْ شَرِبَ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ. وَلَا يُفْطِرْهُ (٣). وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أَمْرٌ، يَقْطَعُ صِيَامَهُ، وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ، قَضَاءٌ. إِذَا كَانَ، إِنَّمَا أَفْطَرَ مِنْ عُذْرٍ، غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِلْفِطْرِ. وَلَا أَرَى عَلَيْهِ قَضَاءَ صَلَاةِ نَافِلَةٍ إِذَا هُوَ قَطَعَهَا مِنْ حَدَثٍ، لَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ، مِمَّا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْوُضُوءِ.
الصيام: ٥٠
(١) بهامش الأصل في «ص: ابنة». وبهامشه أيضًا: «تعنى حزمًا ونفوذًا، وجرأة على الكلام مبادرة إلى البحث والسؤال».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«وكانت بنت أبيها» أي: في المسارعة في الخير، فهو غاية في مدحها لها، الزرقاني ٢: ٢٥٢؛ «وبدرتني بالكلام» أي: سبقتني؛ «فأهدي إليهما طعام» أي: شاة كما في رواية الإمام أحمد، الزرقاني ٢: ٢٥٢
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٧ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧١ في الصيام؛ والشيباني، ٣٦٣ في الصيام، كلهم عن مالك به.
الصيام: ٥٠ أ
(١) ق «ساهيا أو ناسيا».
(٢) بهامش الأصل في «هـ: صيام يومه» وعليها علامة التصحيح.
(٣) رسم في الأصل على «ولا يفطره» علامة هـ، وفي نسخة عنده «ولا يفطر».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٨ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨٢٩ في الصيام، كلهم عن مالك به.