تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٦٣ - مَا يَفْعَلُ الْمَرِيضُ فِي صِيَامِهِ

١٠٦٤ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمْرُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَرَضُ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ مَعَهُ، وَيُتْعِبُهُ، وَيَبْلُغُ مِنْهُ ذلِكَ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ. وَكَذلِكَ الْمَرِيضُ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ، وَبَلَغَ (١) مِنْهُ بِعُذْرِ (٢) ذلِكَ مِنَ الْعَبْدِ، وَمِنْ ذلِكَ مَا لَا تَبْلُغُ صِفَتُهُ. فَإِذَا بَلَغَ ذلِكَ مِنْهُ، صَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ. وَدِينُ اللهِ يُسْرٌ.

وَقَدْ أَرْخَصَ (٣) لِلْمُسَافِرِ، فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ. وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ. قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَمَن كَانَ مِنْكُم مَرِيضًا أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة ٢: ١٨٤ - ١٨٥] فَأَرْخَصَ اللهُ لِلْمُسَافِرِ، فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ. وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ. ⦗٤٣٣⦘

فَهذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ. وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ <(٤).

الصيام: ٤١

(١) رسم في الأصل على «بلغ» علامة «ح»، وبهامشه في: «عـ: ويبلغ وما الله أعلم»، وعليها علامة التصحيح.

(٢) رسم في الأصل على «بعذر» علامة عـ. وبهامشه في ح «بقدر» وفي ق وش «وبلغ منه والله أعلم»، ورسم في ق على «بعذر ذلك من العبد» علامة عـ.

(٣) كتب في الأصل بين السطرين بقلم آخر، اسم الجلالة، يعني: وقد أرخص الله للمسافر.

(٤) بهامش الأصل في «ع: عندنا». يعني وهو الأمر المجتمع عليه عندنا.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨١٧ في الصيام، عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٣ · ص ٤٣٢