١٠٦٥ - النَّذْرُ (١) فِي الصِّيَامِ، وَالصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ
١٠٦٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ. هَلْ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ؟
فَقَالَ سَعِيدٌ: لِيَبْدَأْ بِالنَّذْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَوَّعَ.
١٠٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذلِكَ.
١٠٦٨ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: (١) مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، أَوْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ بَدَنَةٍ، فَأَوْصَى بِأَنْ يُوَفَّى ذلِكَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ. فَإِنَّ الصَّدَقَةَ (٢)، وَالْبَدَنَةَ فِي ثُلُثِهِ. وَهُوَ يُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا إِلَاّ مَا كَانَ مِثْلَهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النُّذُورِ وَغَيْرِهَا، كَهَيْئَةِ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ. وَإِنَّمَا يُجْعَلُ ذلِكَ فِي ثُلُثِهِ ⦗٤٣٤⦘ خَاصَّةً. دُونَ رَأْسِ مَالِهِ. لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ ذلِكَ لَهُ فِي رَأْسِ مَالِهِ لأَخَّرَ الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، وَصَارَ الْمَالُ لِوَرَثَتِهِ، سَمَّى مِثْلَ هذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَتَقَاضَاهَا مِنْهُ مُتَقَاضٍ. فَلَوْ كَانَ ذلِكَ جَائِزًا لَهُ، أَخَّرَ هذِهِ الْأَشْيَاءَ. حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا، وَعَسَى أَنْ تُحِيطَ بِجَمِيعِ مَالِهِ. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ (٣).
(١) بهامش الأصل في «ز: النذور»، وعليها علامة التصحيح.
الصيام: ٤٢
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٢ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧٢ في الصيام، كلهم عن مالك به.
الصيام: ٤٢ ب
(١) بهامش الأصل «لابن القاسم: قال سمعت مالكًا يقول»، وفي رواية عنده «قال مالك». وفي ق «وقال مالك».
(٢) في رواية عند الأصل «الرقبة» بدل الصدقة.
(٣) ش «ليس له ذلك».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«وال بدنة في ثلثه» أي: في ثلث المال لا في رأس المال، الزرقاني ٢٤٧: ٢؛ «يبدّى» أي: يقدم، الزرقاني ٢٤٧: ٢؛ «بدنة» البعير ذكرا كان أو أنثى يهديها.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٣ في الصيام، عن مالك به.