تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل أحمد محمد يقول أستلم راتبي شهريا وبعد سبعة أشهر أو أكثر أرسل ذلك إلى بعض الأخوان أمانة أو إلى مصلحة كيف أخرج زكاة ذلك المال؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تخرج زكاته إذا تم لك سنة من قبض هذا المال ولكن بما أن هذا المال راتب يأتي شهرا فشهرا قد يشق على الإنسان أن يراعي كل شهر على حدة فنقول إذا تم الحول من أول شهر فأد الزكاة عن الجميع وتكون الزكاة فيما لم يتم حوله زكاة معجلة مثال ذلك إذا قدرنا أن الراتب ألف ريال ابتداء من محرم فإذا تم شهر ذي الحجة فقد تم على الراتب الأول سنة فإذا أخرج الزكاة عن الجميع أخرج زكاة اثني عشر شهرا جملة واحدة تكون زكاة شهر محرم زكاة مال تم عليه سنة ومعلوم أن المال الذي تمت عليه سنة تجب زكاته وزكاة ما بعد الشهر الأول تكون زكاة معجلة ولا بأس بتعجيل الزكاة لا سيما في مثل هذه الحال التي يصعب على الإنسان أن يعتبر كل شهر على حدة، بقي عندي أنه قال أو إلى مصلحة فلا أدري ما معنى قوله أو إلى مصلحة هل يريد أنه يدفعه إلى عمل تجاري أو إلى مصلحه دينيه كإصلاح الطرق وما أشبه ذلك لا أدري فلذلك يكون الجواب على هذه الفقرة موقوف حتى يتبين لنا أمرها.

***

المستمع ص. س. ع. مصري يعمل باليمن الشمالي يقول لي زميل يقوم بإخراج اثنين ونصف بالمائة من أي مبلغ يدخل له كزكاة للمال وهو يقوم بذلك قبل أن ينفق من ذلك المال أي شيء فهل ذلك يسقط عنه زكاة المال المشروعة عن المال الذي يحول عليه الحول بعد ذلك وبالطبع ما يقوم بإخراجه هو أكثر بكثير من هذه النسبة لأنه بذلك يخرج عما يحتاجه وعما يزيد مقدما؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الزكاة لا تجب إلا إذا تم الحول عليها فإذا تم الحول أحصى الإنسان ما لديه وأخرج زكاته إذا كان من عروض التجارة أو كان من النقد فإنه يخرج عنه ربع العشر يعني اثنين ونصف بالمائة فيقسم ما عنده على أربعين والحاصل بالقسمة هو الواجب في الزكاة إلا ربح التجارة فإنه لا يشترط فيه تمام الحول فلو اشترى عقارا بعشرة آلاف ريال للتجارة ثم بقيت قيمته على هذا الوضع فلما تم أحد عشر شهرا ارتفعت قيمته حتى بلغت خمسة عشر ألفا فإنه يجب عليه أن يخرج زكاة خمسة عشر ألف ريال وإن لم يتم على هذا الربح إلا شهر واحد فالحول حول الأصل في ربح التجارة وكذلك أيضا في نتاج السائمة إذا كانت عنده سائمة وأنتجت إنتاجا يتغير به الفرض فإنه أيضا لا يشترط لها تمام الحول وهاهنا مسألة تشكل على كثير من الناس وهي أصحاب الرواتب الذين يأخذون الراتب شيئا فشيئا كيف يخرجون الزكاة يقول بعض الناس أنا إذا اعتبرت زكاة كل شهر بنفسه صعب علي ذلك لأنه يشق علي إحصاؤه فماذا أصنع نقول أحسن شيء في هذا إذا تم الحول من أول شهر استلمت فيه الراتب فأد زكاة ما عندك كله فما تم حوله فقد أخرج زكاته في الحول وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته وتعجيل الزكاة لا شيء فيه وحينئذ تكون قد استرحت وتجعل لك شهرا معينا وهو أول شهر تم به الحول من أول راتب وتجعل هذا الشهر كلما مر عليك تخرج زكاة ما عندك حتى تستريح من مراعاة حساب كل شهر بنفسه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٠ · ص ٥٢