تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل صدقة التطوع لمن تعطى وهل يشترط فيها ما يشترط في الزكاة المفروضة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: صدقة التطوع أوسع من الزكاة المفروضة لأن الزكاة المفروضة لا تحل إلا للأصناف الثمانية الذين عينهم الله في قوله (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) أما صدقة التطوع فهي أوسع فيجوز للإنسان أن يتصدق على شخص يحتاج إليها وإن لم يكن فقيرا ويجوز أن يتصدق على طلبة العلم وإن كانوا أغنياء تشجيعا لهم على طلب العلم ويجوز أن يتصدق على غني من أجل المودة والإلفة فهي أوسع ولكن كلما كانت أونفع فهي أفضل.

***

هل إخبار الناس بما يتصدق به الإنسان أو إبرازه أمامهم مثل لو كان على سبيل الاتفاق على جمع مبلغ معين من كل شخص من مجموعة ما فهل مثل هذا يحرم فاعله من الأجر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أظهر الإنسان صدقته أو ظهرت للناس بجمع تبرع أو غيره فإن ذلك لا ينقص أجره لأن الله مدح الذي ينفقون أموالهم سرا وعلانية بل قد تكون العلانية أحيانا خيرا من الإسرار إذا كان في إعلانه مصلحة كاقتداء الناس به وفعلهم كما فعل فيكون هذا من الدال على الخير ومن من سن سنة حسنة ومن دل على خير فكفاعله و (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) نعم لو كان الإنسان يعرف من قلبه أنه في إظهارها يقصد مراءاة الناس وأن يروه فيمدحوه على هذه العبادة فإن هذا من الرياء الذي يجب على الإنسان أن يحاول التخلص منه بقدر ما يستطيع والله الموفق.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٠ · ص ٦