من الأخت ي ع ج من القصيم تقول أنا يهدى إلي تمر أو غير ذلك مما يشابهه هل يجوز أن أتصدق به أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز أن يتصدق الإنسان بما يهدى إليه من تمر أو غيره لأنه إذا أهدي إليه شيء ملكه وصار داخلا في ملكه يتصرف فيه بما شاء بل لو تصدق به عليه وهو فقير ثم أهداه إلى غني فلا بأس فإن (رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل ذات يوم على أهله فدعا بطعام فأتى بخبز وأدم من البيت. فقال ألم أر برمة على النار فيها لحم والبرمة:إناء من طين يشبه القدر فقالوا يا رسول الله ذلك لحم تصدق به على بريرة يعني والرسول عليه الصلاة والسلام لا يأكل الصدقة فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها (هو عليها صدقه ومنها لنا هدية) والمهم أن الإنسان متى أهدي له شيء أو تصدق به عليه فهو ملكه إن شاء أهداه وإن شاء باعه وإن شاء تصدق به.
***
السائل أحمد يقول حدثونا عن صدقة السر ما هي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صدقة السر هي أن يعطي الإنسان الصدقة من يستحقها سرا لا يطلع عليه أحد وقد امتدح الله سبحانه وتعالى الذين ينفقون أمواله سرا وعلانية فبدأ بالسر فدل ذلك على أن الأصل فيما ينفق ويتصدق به أن يكون سرا ولكن أحيانا يكون الإنفاق في العلن أفضل مثل أن يكون الإنفاق في شيء عام فالإعلان هنا أفضل ليكون الإنسان قدوة يقتدي به الناس وليدفع اللوم عن نفسه ولأنه إذا أعلن هذا لا محظور فيه بخلاف من يتصدق على شخص معين فإن إعلان الصدقة عليه قد يكون فيها كسر لقلبه وإهانة له فالمهم أن الإنفاق والصدقة تكون سرا وتكون علانية والأفضل السر ما لم يكن في الإعلان مصلحة.
***