تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل يوجد في منطقتنا فرع لجمعية خيرية هل يجوز أن أدفع شيئا من زكاة مالي فيها لهم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان القائمون على هذا الفرع الخيري ممن يوثق بهم في دينهم وعلمهم فلا بأس أن تدفع إليهم من زكاتك وتخبرهم بهذا أي بالزكاة لئلا يصرفها مصرف الصدقات أما إذا كنت لا تعرف عن حالهم فالأفضل أن تؤدي ذلك بنفسك بل الأفضل أن تؤدي ذلك بنفسك مطلقا لأن كون الإنسان يباشر نفسه مطلقا لإخراج الزكاة بنفسه ويطمئن إلى وصولها إلى أهلها ويثاب ويؤجر على تعب وصولها إلى أهلها أولى من كونه يعطيها لمن يؤديها عنه.

***

السائل م. ت.ت من مكة المكرمة يقول سلمني أحد أصدقائي مبلغا وقدره خمسة آلاف ريال من زكاة ماله وعمدني أن أوزعها على الفقراء والمساكين وكنت في ذلك الوقت محتاجا لهذا المال حاجة ملحة وعلي دين ولم أستطع قضاءه وقد أخذت هذا المال وقضيت به ديني بدون علم منه وأخبرته أني وزعت المال على الفقراء فما حكم عملي هذا وهل يعتبر بذلك قد أدى زكاته أم لا

فأجاب رحمه الله تعالى: إن تصرفك هذا خطأ عظيم حيث كذبت على صاحبك الذي وكلك وزعمت أنك أديته للفقراء وكان الواجب عليك إذا كنت في حاجة إليه وكنت من أهل الزكاة أن تستأذن منه قبل أن تتصرف فيه وأن تقول له هل تسمح لي أن أقضي به ديني فإذا سمح لك بهذا فلا شيء فيه ولكن حين حصل منك ما حصل فعليك أن ترجع إلى صاحبك وأن تخبره بما فعلت وأن تستسمح منه ثم إن سمح لك وأجاز تصرفك بصرف هذا المال إلى الدين الذي عليك فإنه صحيح تبرأ ذمته من زكاته وتسلم أنت من الإثم وأما إذا لم يأذن لك فإنه يجب عليك أن ترد إليه المبلغ وهو يخرج الزكاة عن نفسه لأن الزكاة لم تبلغ محلها.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٠ · ص ٩٠