السائلة تقول ما حكم الشرع في تركة من ذهب تخص ثلاث بنات القيمة مبلغها تسعة آلاف ريال سعودي وحال عليها الحول هل على ذلك زكاة وكم تساوي هذه الزكاة علما بأنه تم الاحتفاظ بهذا الذهب ولم يلبس وسوف يلبس مستقبلا إن شاء الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذهب فيه زكاة لأنها تقول البنات ثلاث وهذا يساوي تسعة آلاف يعني أن ثلاثة آلاف لكل واحدة وثلاثة آلاف فيها الزكاة فيزكى فيدفع ربع عشر القيمة يعني أنه يقوم هذا الذهب عند تمام الحول لموت المورث ثم يخرج ربع العشر ربع عشر القيمة حتى وإن كان معد للبس لأن القول الراجح من أقوال العلماء إن الحلي المعد للبس فيه الزكاة.
***
السائلة س. م. ح. تذكر بأنها امرأة توفي زوجها ولديها ثلاثة من الأطفال وعندها حلي من الذهب يقدر بحوالي خمسة عشر ألف ريال لها ثلاثة أسئلة تقول السؤال الاول: كم فيها من الزكاة بالعملة السعودية السؤال الثاني هل أخرجه عن السنين التي مضت عليه وهو في حيازتي وهي أربع سنوات السؤال الثالث هل يجوز لي أن أنفق زكاة ذلك الحلي على أولادي الأيتام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الفقرة الأولى فإن القول الراجح من أقوال أهل العلم وجوب زكاة الحلي إذا بلغ النصاب وما دامت السائلة تقول إن قيمته خمسة عشر ألف ريالا سعوديا فإنه يكون قد بلغ النصاب فيجب فيه ربع العشر بأن تقدر قيمته بما يساوي مستعملا ثم تخرج منها ربع العشر فإذا قدرنا أنه يساوي عشرون ألفا كان عشرها ألفين وربع العشر خمسمائة أما الفقرة الثانية وهي هل يجب عليها أن تخرج الزكاة عما مضى من السنوات فجوابها إذا كانت تعتقد وجوب الزكاة منذ أربع سنوات وجب عليها أن تخرج الزكاة لهذه السنوات الأربع لأن تأخيرها يعتبر تفريطا منها فعليها التوبة إلى الله وإخراج زكاة ما مضى وإن كانت لا تعتقد وجوب الزكاة إما لأنها لم تعلم أو لأنها ترددت من أجل اختلاف العلماء في ذلك ثم بدا لها أن الزكاة واجبة فإنه يجب عليها الزكاة من السنة التي اعتقدت وجوب زكاة الحلي فيها وأما الفقرة الثالثة وهي إعطاء الزكاة لهؤلاء الأيتام فإنه لا يجوز أن تعطيهم الزكاة منها لأن هؤلاء الأيتام يجب عليها نفقتهم ولا يجوز لها أن تخرج الزكاة في قضاء أمر واجب عليها.
***