تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل: قبل آخر ركعة من سنة الوتر يجلس الإمام في استراحة ويقول انووا الصيام بارك الله فيكم فنقول جميعا (اللهم إنا نوينا صيام غد من شهر رمضان فتقبله منا) ما حكم ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: حكم هذا أنه بدعة. بدعة منكرة وأمر الإمام به يدل على جهله والصيام ليست نيته في أول الليل فإنما تكون نيته عند السحور إذا تسحر الإنسان نوى ثم إنه لا يحتاج إلى التلفظ بالنية لأن التلفظ بالنية بدعة وهو جهل بالإنسان أيضا كيف تخبر ربكم بأنك نويت أن تصلى أو نويت أن تصوم أو نويت أن تتصدق أو ما أشبه ذلك أليس الله تعالى يعلم! يعلم ما في قلبك فكلامك هذا لغو والنية محلها القلب ولا ينطق بها في اللسان أبدا والنطق بها بدعة سواء كان ذلك سرا أم جهرا.

***

يقول السائل رجل صائم وهو يتكلم كثيرا في مجلسه بكلام لا فائدة فيه فهل صيامه صحيح أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: صيامه صحيح ولكنه ينبغي للصائم أن يستغرق صيامه بالطاعات من صلاة وقراءة قرآن وذكر وغير ذلك فأما الكلام اللغو فإنه خسارة على الإنسان سواء كان صائما أو مفطرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) والكلام اللغو يصحبه أحيانا كلام محرم من غيبة أو سخرية بأحد أو ما أشبه ذلك فينبغي للعاقل ان يحفظ لسانه عن كل شيء لا فائدة فيه سواء كان صائما أو مفطرا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١١ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١١ · ص ٥